هيومن رايتس : إتفاق الرياض لم يعالج قضايا حقوق الإنسان الخطيرة

هيومن رايتس : إتفاق الرياض لم يعالج قضايا حقوق الإنسان الخطيرة

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الخميس، إن اتفاق الرياض الذي عقد الشهر الماضي لم يعالج قضايا حقوق الإنسان الخطيرة في اليمن، داعية إلى إطلاق سراح المحتجزين تعسفاً (جنوبي البلاد) ومعاقبة المسؤولين المسؤولين.

وأضافت المنظمة الدولية المستقلة في بيان لها، إنه في الأشهر السابقة لتوقيع الاتفاق في الرياض اعتقلت القوات التابعة للمجلس الانتقالي وأخفت ما لا يقلّ عن 40 شخصا بشكل تعسفي، من ضمنهم طفل، في محافظة عدن الجنوبية.

وأشارت المنظمة إلى أنه أُطلِق سراح 15 منهم على الأقل في سبتمبر/أيلول بعد احتجازهم لأسبوعين أو أكثر.

ودعت هيومن رايتس قوات الأمن التابعة للحكومة اليمنية وقوات الأمن التابعة للمجلس المدعومة من الإمارات إلى الإفراج فورا عن الأشخاص المُحتجزين تعسفا أو المُختفين قسرا، وتعويض الضحايا ومعاقبة المسؤولين الذين ارتكبوا هذه الانتهاكات أو أشرفوا عليها، حسب الاقتضاء.

وقال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش  "لم يتطرّق اتفاق الرياض إلى المشكلة المزمنة لدى قوات الأمن اليمنية المتمثلة في إساءة معاملة السكان المحليين دون عقاب".

وأضاف "بيج" "يتعيّن على أطراف الاتفاق الشروع في إعادة بناء الثقة التي صارت منعدمة بسبب الانتهاكات التي ترتكبها هذه الأجهزة الأمنية".

وقالت المنظمة إنها وثقت حالات اعتقال تعسفي لـ 40 شخصا، منهم طفل، منذ اشتباكات قوات الحكومة مع قوات المجلس الانتقالي في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، تم التحقّق من أسماء 25 منهم، الطفل ليس بينهم، من قوائم قدّمها محامون وجماعات حقوقية محلية.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد اعتقل فرع "قوات مكافحة الإرهاب" التابع للإمارات في عدن، بقيادة يُسران حمزة المقطري، 15 من المحتجزين على الأقل، بحسب المنظمة.

ووثقت المنظمة شهادات شهود، حُجِبَت أسماؤهم لأسباب أمنية، رووا "العديد من الانتهاكات التي ارتكبتها هذه القوات المدعومة من الإمارات في الأشهر الأخيرة".

وقال شهود عيان للمنظمة إنهم شاهدوا خلال الاشتباكات بين قوات المجلس الانتقالي وقوات الحكومة اليمنية، رجالا مسلحين مجهولي الهوية يهاجمون ممتلكات ومحلات لأشخاص في عدن يعتبرون "شماليين"، ويرتكبون أعمال اتلاف أو نهب لمخابز ومهاجمة أشخاص يبيعون بضائع على أرصفة الشوارع (البسطات).

ونقلت عن شاهدين قولهم إن قوات الأمن منعت في أغسطس/آب اليمنيين من دخول المدينة فقط بسبب هويتهم "الشمالية" المفترضة، فيما أفاد شهود آخرون أن قوات الحزام الأمني أوقفت رجالا عند نقطة تفتيش جبل الحديد بين مديريتي خور مكسر والمعلا، ومنعتهم من دخول المدينة.

 

شارك معنا هذا الخبر

التعليقات

اخبار ذات صلة