موقع "VOA" ينقل عن خبراء غربيون أن إيران ما زالت تلعب دور المخرب في اليمن

موقع "VOA" ينقل عن خبراء غربيون أن إيران ما زالت تلعب دور المخرب في اليمن

قال خبراء غربيون، إن الاستيلاء الأمريكي الأخير على شحنة إيرانية متوجهة للحوثيين في اليمن، يعد دليلًا إضافيًا على أن إيران لازالت تتصرف "كمخرب"في اليمن، خاصة وأن السعودية قد دخلت في محادثات غير رسمية مع الحوثيين حول وقف محتمل لإطلاق النار.


ونقل موقع VOA" "الأمريكي عن جيسون برودسكي، الخبير في شؤون إيران قوله "تسعى الرياض إلى تأمين الحدود كجزء من هذه العملية والتسليح الإيراني المستمر للحوثيين - الذي يمثل انتهاك لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة - هو طريقة طهران لوضع بصمتها على نطاق واسع في اليمن ".


وقال برودسكي "في النهاية، تلك الشحنة التي تم الاستيلاء عليها ليست سوى دليل آخر على تمدد القوة الإيرانية في جميع أنحاء المنطقة".


ويقول الخبراء وفقا للتقرير إن "الاستيلاء الأمريكي الأخير على أجزاء صاروخية إيرانية يشتبه أنها مرسلة إلى المتمردين في اليمن يسلط الضوء مجدداً على استمرار إيران في التدخل بعيد المدى في الدولة التي مزقتها الحرب".


وصرح مسئولون أمريكيون فى وقت سابق من هذا الشهر أن فريقا من قوات البحرية الأمريكية وخفر السواحل الأمريكي صادر قارب صغير في شمال بحر العرب كان يحمل أسلحة متطورة للمتمردين الذين تدعمهم إيران فى اليمن.


ولم تعلق إيران على عملية الاستيلاء، لكنها نفت في الماضي إرسال أسلحة إلى المتمردين الحوثيين.


ويعتقد بعض الخبراء أن هذا الحادث يدل على تصعيد الجهود الإيرانية لتحدي الالتزامات الدولية وزعزعة استقرار اليمن والمنطقة ككل.


وقال جيمس فيليبس، باحث بارز في مؤسسة " هيريتيج " في واشنطن "هذا دليل آخر على أن إيران تواصل انتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي المتعددة حول تصدير الأسلحة، وهو أمر غير مسموح به."


ويحظر قرار الأمم المتحدة الذي تم تبنيه عام 2007 إيران من توريد وتصدير الأسلحة إلى خارج البلاد ما لم يوافق عليها مجلس الأمن.  فيما يحظر قرار آخر للأمم المتحدة، تم تبنيه في عام 2015، تزويد المتمردين الحوثيين في اليمن بالأسلحة.


ومنذ أن بدأت الحرب في اليمن في عام 2015، تدعم إيران المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على جزء كبير من شمال اليمن. حيث يقاتل الحوثيون قوات موالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً.


وبحسب ما ورد يستخدم الحوثيون الأجزاء المهربة من إيران لبناء ترسانتهم المتقدمة. واتُهم فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني القوي، الذي صنفته إدارة ترامب منظمة إرهابية في وقت سابق من هذا العام، بتزويد المتمردين الحوثيين بالأسلحة والخبراء .




على الرغم من أن حجم الشحنة التي تم الاستيلاء عليها مؤخرًا ما زال غير واضح، إلا أن الخبراء يشتبهون بأنه على مر السنين، سلمت إيران كمية كبيرة من الأسلحة إلى حلفائها الحوثيين ردًا على ما تعتبره طهران نفوذًا سعوديًا متزايدًا في البلاد.


وقال باباك تاغفاي، المحلل العسكري: "إن مخبأ الأسلحة المكتشف في هذا القارب ليس سوى مثال صغير على ما ترسله قوة الحرس الثوري الإيراني إلى اليمن لاستخدامه من قبل المتمردين الحوثيين".


وقال لـ VOA إن تحالفًا تقوده السعودية صادر في عدة مناسبات أسلحة إيرانية كانت مخصصة للحوثيين.


وشاركت المملكة العربية السعودية والعديد من الدول العربية في الحرب اليمنية منذ اندلاعها، بهدف إزالة المتمردين الحوثيين.  ولذلك ينظر إلى الصراع على أنه حرب بالوكالة بين المملكة العربية السعودية وإيران.


في حين أن الاستيلاء الأخير يمثل المرة الأولى التي يتم فيها نقل هذه المكونات المتطورة في طريقها إلى اليمن، فقد اعترضت السفن الحربية الأمريكية الأسلحة الإيرانية التي كان محتملاً توجهها لمقاتلي الحوثي وصادرتها عدة مرات في السنوات الأخيرة.


وقال المحلل تاغفاي، إن "مصادرة هذه الأسلحة سيساعد الولايات المتحدة وحلفائها على معرفة التكنولوجيا والمواد المستخدمة لإنتاج هذه الأسلحة وكيفية حماية قواتها من خطرهم."




 على الرغم من التوترات المتزايدة بين طهران وواشنطن، يستبعد الخبراء احتمال نشوب أي مواجهة مباشرة بين الجانبين في منطقة الخليج الفارسي.


 ومع ذلك، قال نيكولاس هيراس، باحث الشرق الأوسط في مركز الأمن الأمريكي الجديد، إنه يعتقد أن الولايات المتحدة يمكن أن تزيد من وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وذلك لسببين.


الأول: هو طمأنة الشركاء القلقين مثل المملكة العربية السعودية بأن الولايات المتحدة جادة في حماية أراضيها وأيضًا أصولها الاقتصادية الرئيسية، مثل خطوط أنابيب النفط".


الهدف الثاني: هو إرسال إشارة إلى إيران مفادها أنه إذا قررت الولايات المتحدة أن الوقت قد حان للتصعيد ضد إيران وأنشطتها الخبيثة في الشرق الأوسط الكبير، فإن الولايات المتحدة لديها وسائل القوة القادرة على القيام بذلك".


وفي الأشهر الأخيرة، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، ونشرت قوات إضافية وسفن وطائرات وإمدادات عسكرية أخرى ردًا على ما يقول المسؤولون الأمريكيون إنه تهديد متزايد من إيران.

شارك معنا هذا الخبر

التعليقات

اخبار ذات صلة