إتفاق تأريخي بين واشنطن وطالبان أفغانستان في الدوحة

إتفاق تأريخي بين واشنطن وطالبان أفغانستان في الدوحة

وقعت الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية، اليوم السبت، اتفاق سلام يوصف بـ"التاريخي"، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي والدول المجاورة لأفغانستان في العاصمة القطرية الدوحة.

ووقع الاتفاق عن الجانب الأمريكي مبعوث البيت الأبيض لعملية السلام في أفغانستان، والقيادي في الحركة، ملا عبد الغني بارادار.

ويأتي هذا الاتفاق عقب تهدئة لمدة سبعة أيام، أعلنتها واشنطن وطالبان وانتهت الجمعة.

ونتيجة للمحادثات التي استمرت على مدى إحدى عشرة جولة بين مسؤولي حركة طالبان، وزلماي خليل زاد ممثل الولايات المتحدة، فقد اتفق الطرفان على إطلاق سراح معتقلي الطرفين، وخفض طالبان لأعمال العنف، وبداية الحوار الأفغاني.

وقال الرئيس الأفغاني، أشرف عني، بالتزامن مع توقيع الاتفاق، في تصريح لصحفيين، إن اتفاق السلام سيجلب السلام والاستقرار لأفغانستان، مؤكدا أن جميع الأطراف راضية عنه.


وأضاف: "نرحب بمفاوضات واشنطن وطالبان وهناك نقاط سنعمل عليها عبر مفاوضات مباشرة مع طالبان".


كما شدد "غني" على حاجة البلاد لتقليص عدد القوات الأجنبية على أراضيها.

وينص الاتفاق على أن تنسحب القوات الأمريكية من أفغانستان بالتدريج على مدار 14 شهرا.


وبالرغم من إصرار الحكومة الأفغانية على وقف إطلاق النار فإن طالبان لم تقبل بخفض أعمال العنف إلا لمدة سبعة أيام. 


وعقب توقيع الاتفاق بين واشنطن وطالبان، ستقوم الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية بإخلاء سبيل خمسة آلاف سجين من طالبان، فيما تطلق حركة طالبان سراح ألف شخص محتجزين لديها. 


ومن المقرر أن تبدأ مباحثات الحوار بين الأطراف في أفغانستان عقب انتهاء مرحلة إطلاق سراح السجناء.


ولم تتوصل الحكومة الأفغانية أو حركة طالبان إلى قرار بشأن مكان عقد مباحثات الحوار الأفغاني. 


وستقوم الولايات المتحدة بدور الوسيط خلال مباحثات الحوار الأفغاني الذي سيناقش المشاكل الداخلية في أفغانستان ومطالب كلا الطرفين.

وفي كلمة له عقب التوقيع على الاتفاق، قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، السبت، إن قوات بلاده ستعود إلى أفغانستان في حال لم تلتزم حركة طالبان بتعهداتها.

وشدد بومبيو على أن بلاده "نبدد ما قام به جنودها الذين حافظوا على سلام الولايات المتحدة والشعب الأفغاني".

وتابع أن التزام حركة طالبان بالاتفاق يعني خروج قواته من البلاد، لكنها ستعود في حال تم خرقه.

وأضاف: "توصلنا إلى سلسلة من التفاهمات وكلنا ثقة أن الحكومة الأفغانية وطالبان يدركان أهمية الالتزم بها".

وقال: "هذه لحظة تاريخية و نود أن نتأكد أنه لن تكون هناك هجمات إرهابية مستقبلا انطلاقا من أفغانستان".

كما أكد أن واشنطن وطالبان اتفقتا على عدم السماح لتنظيم القاعدة بأن يتخذ من أفغانستان ملاذا، مشددا على أن بلاده تمكنت من هزيمته خلال السنوات الماضية.

شارك معنا هذا الخبر

التعليقات

اخبار ذات صلة