الحكومة اليمنية تتخذ إجرائات إحترازية بشأن كورونا والمونيتور الأمريكي يرصد إمكانية موجهته في اليمن

الحكومة اليمنية تتخذ إجرائات إحترازية بشأن كورونا والمونيتور الأمريكي يرصد إمكانية موجهته في اليمن

اتخذت اليوم السبت الحكومة اليمنية، عددا من الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد (COVID-19) وذلك استناداً إلى قرار اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة انتشار فيروس كورونا.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية، فإن الحكومة أقرت عدداً من الإجراءات الاحترازية وذلك حرصاً منها للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد (COVID-19)، "ونظراً لتفشي الفيروس في الكثير من البلدان بشكل كبير وعلى وجه التحديد في إيران التي لا تحترم مسؤوليتها ولا تلتزم بالشفافية في الإفصاح عن القادمين والمغادرين لأراضيها من الأجانب".

وشددت على جميع مواطني الدول الأخرى الراغبين بزيارة اليمن عبر طيران الخطوط الجوية اليمنية أو طيران الأمم المتحدة للخدمات الإنسانية (UNHAS) أو الشركات الناقلة الأخرى أو عبر المنافذ البرية أو الموانئ البحرية، ضرورة الإفصاح فيما إذا سبق لهم زيارة إيران أو إحدى الدول الأخرى المنتشر فيها فيروس كورونا الجديد بشكل كبير خلال الـ14 يوما السابقة لوصولهم اليمن".

ودعت الوزارة اليمنيين إلى الالتزام بحظر السفر إلى إيران تحت أي ظرف، مذكرة بذلك قرار الحكومة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران في 2 أكتوبر 2015، مشددة على عدم السفر إلى الدول المنتشر فيها الفيروس بشكل كبير.

وأعلنت وزارة الخارجية تعليق العمل بتأشيرات الزيارة للدخول للأراضي اليمنية بشكل مؤقت حتى إشعار آخر، لأي مواطن أجنبي قادم من الدول المنتشر فيها الفيروس بشكل كبير، ويستثنى من ذلك من يقدم ما يثبت عدم إصابته بفيروس كورونا.

وكان قد نشر موقع "المونيتور" الأمريكي تقريراً عن "قدرة مؤسسات الصحة في اليمن" التعامل مع فيروس كورونا الذي يجتاح العالم ووصلت عدد الإصابات إلى أكثر من 100 ألف إصابة.

في مقهى ليلة 27 فبراير/شباط جلس صيدلي على طاولة في انتظار طلبه، كان يرتدي قناعًا على فمه وأنفه. وعندما سُئل عن السبب، قال إنه "إجراء وقائي" ضد فيروس كورونا.

أشار الصيدلي إلى أن مسؤولي الصحة في صنعاء-الخاضعة لسيطرة الحوثيين- "ليسوا قادرين على توزيع الأقنعة ولذلك وافقوا على السرد القائد بأن اليمن ليس لديه حالات فيروس كورونا".

إلى يمين الصيدلي سخر عامل بناء، من نقاش مراسل "المونيتور" الأمريكي حول فيروس كورونا. وقال العامل إنها المرة الأولى التي يسمع بها عن الفيروس، مضيفاً: يبدو وكأنه كوليرا، ما يعني أن اليمنيين سيتغلبون عليها ولن يخافوا بأي شكل من الأشكال".

ومع انتشار حالات الإصابة بالفيروس في الشرق الأوسط وأعلنت منظمة الصحة العالمية إن الفيروس انتشر في 56 دولة على الأقل في جميع أنحاء العالم يبدو أن اليمن لم يظهر فيه الفيروس حتى الآن. ويتفاخر مسؤولو الصحة من الطرفين الحوثيين والحكومة الشرعية باتخاذ تدابير وقائية بما في ذلك إعادة اليمنيين من الصين حيث تم التعرف على الفيروس لأول مرة.

إخلاء الطلاب

قال المسؤول الصحي في حكومة الحوثي غير المعترف بها دولياً عبد الحكيم الكحلاني في 23 فبراير / شباط إن 193 يمنيًا عادوا من الصين وخضعوا لفحوصات في درجات الحرارة، ولكن نتائج الاختبار كانت سلبية.

ويعيش حوالى 20 ألف يمني بينهم 187 طالب يمني وعائلاتهم في مدينة "ووهان" الصينية وتم الإبلاغ عن الفيروس في المدينة الصينية أول مرة.

جاءت تصريحات الكحلاني بعد أن قال السفير اليمني في الصين، أحمد جابر إن إخلاء الطلاب اليمنيين في ووهان جار. وفي وقت لاحق وافق 54 يمنياً فقط المغادرة إلى الإمارات فيما رفض البقية.

في 26 فبراير/ شباط قال الكحلاني إنه جرى فحص 193 شخصاً وكانت سلبية. مشيراً إلى أنه حصل على تلك الأرقام من منظمة الصحة العالمية والطيران المدني التي تعمل في الموانئ الجوية والبحرية والبرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.

وقال الكحلاني إن "وزارة الصحة التي يديرها الحوثيون في صنعاء تتلقى أرقامًا يوميًا من الحكومة الشرعية في عدن ومطار سيئون في حضرموت، وكذلك من معابر "شحن" و"صرفيت" البرية على الحدود مع عمان.

وأضاف: أن التعاون بين الحوثيين والحكومة محدود وغير مباشر، لأنه يتم من خلال طرف ثالث، وهو منظمة الصحة العالمية.

ومع ذلك، على الرغم من تأكيدات السلطات اليمنية - سواء من الحوثيين أو من الحكومة المعترف بها دولياً- بعدم اكتشاف حالة فيروس كورونا في موانئ البلاد، فقد كانت هناك مخاوف بشأن فعالية التدابير الاحترازية في البلاد التي يعيش فيها نصف السكان عرضة لمثل هذه الأمراض. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن ما يقدر بنحو 19.7 مليون يمني "يفتقرون إلى الرعاية الصحية الأساسية".

اكتشاف الفيروس

وفي الوقت نفسه، أشارت شبكة CNN إلى دراسة بريطانية حول فيروس كورونا ذكرت أن " اختبارات درجة الحرارة تفشل في الكشف عن عدوى فيروس كورونا تقريبًا في نصف العدد". مما يزيد من احتمال أن نظام الرعاية الصحية الهش في اليمن لا يمكنه اكتشاف الفيروس.

وقلل مكتب منظمة الصحة العالمية في اليمن من احتمالية تفشي الفيروس في اليمن، وهو ما يتماشى مع الرواية اليمنية الرسمية التي تفيد بأن اليمن ليس لديه حالات مؤكدة من الإصابة بفيروس كورونا.

ويوجد عشرات اليمنيين في ووهان الصينية، وقال الطالب اليمني عمار ياسر في مقطع فيديو نُشر على حساب السفارة الصينية في اليمن على تويتر يوم 12 فبراير / شباط: "تبذل الصين جهودًا كبيرة لمواجهة هذا الفيروس." مضيفاً تقوم الصين بالكثير من الأشياء للحفاظ على سلامة المواطنين والأجانب ".

مكتب الصحة التابع للحكومة في عدن أعلن  24 فبراير/شباط أنه سيعلق إقامة مناطق الحجر الصحي في مستشفى الصداقة بعد قام موظفو المستشفى السكان المحليين برفض هذه التدابير في حي حيث عدد السكان كبير. ومع ذلك، تم إنشاء مراكز عزل أخرى في أماكن أخرى، بما في ذلك في مطار عدن ومستشفى الجمهورية وكذلك في مطار سيئون.

في بلد ابتلي بأسوأ وباء للكوليرا في التاريخ، تم إنشاء مركزين للحجر الصحي في مطار صنعاء الدولي ومستشفى زايد للأمومة والطفولة القريب.

الحجر الصحي

على الرغم من عدم مرور أي مسافر عبر مطار صنعاء الذي يسيطر عليه الحوثيون، فإن موظفي الأمم المتحدة الذين يستخدمونه في الرحلات الجوية الإنسانية يخضعون للإجراءات الوقائية، وفقًا لما قاله الكحلاني.

في مستشفى زايد للأمومة والطفولة، يوجد مركز للحجر الصحي تموله منظمة الصحة العالمية ونفذه برنامج الأغذية العالمي مستعدًا لاستقبال المصابين بحلول 15 فبراير/شباط. 

وزاره موقع "المونيتور" الأمريكي وقال إن هناك حارس للمبنى يرقد على ظهره في ظل أحد مباني المركز المكونة من طابق واحد مع منديل على رأسه يخفي أنفه وفمه، فيما يبدو أنه إجراء وقائي.

وقال الحارس الشخصي إن التقاط صور للمركز يتطلب إذنًا من مدير المستشفى. سمح لنا فيما بعد بالتقاط صور للخارج، مع مراقب إعلامي يراقبوننا.

وقال المدير العام للمستشفى رياض الشامي "الموظفون متاحون عند الطلب".

وقال الشامي للمونيتور: "يتم إنشاء مراكز الحجر الصحي، لذلك عندما تكون هناك حالات إيجابية في الموانئ البرية أو البحرية أو الجوية، يمكن نقلها إلى هذا المركز للعزل".

من المرجح أن يتفشي فيروس كورونا في اليمن مع عودة اليمنيين الذين يعيشون في ووهان، مركز الفيروس.

مثل هذا السيناريو يمكن أن يجعل النظام الصحي اليمني على شفا الانهيار إذا لم تكن منظمة الصحة العالمية أو الهيئات الصحية المعنية في حالة تأهب، حيث أن 80٪ من سكان اليمن البالغ عددهم 29 مليون نسمة في حاجة ماسة بالفعل إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية.

 

 

شارك معنا هذا الخبر

التعليقات

اخبار ذات صلة