ردود فعل عربية وأممية مندده بإعلان الإنتقالي وتدعوه للعودة لإتفاق الرياض

ردود فعل عربية وأممية مندده بإعلان الإنتقالي وتدعوه للعودة لإتفاق الرياض

بعد إعلان ما يُعرف بالمجلس الانتقالي المدعوم اماراتياً، فجر الأحد الماضي، ما أسماه حالة "الطوارئ والإدارة الذاتية للجنوب"، قوبل الإعلان برفضٍ عربي وغربي وأممي واسع.

يأتي ذلك بعد ردود أفعال محلية واسعة منددة بخطوة الإنتقالي، وداعية لسرعة تنفيذ اتفاق الرياض، وتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقال المتحدث باسم إدارة الشؤون الخارجية الأوروبية، بيتر ستانو إن "إعلان الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية للجنوب سوف يجلب مشاكل وعوائق لجهود الأمم المتحدة في التوصل إلى السلام والاستقرار في اليمن".

وأضاف في تصريح صحفي ببروكسل "هناك اتفاق تم التوصل إليه في شهر نوفمبر الماضي بالسعودية، والذي يساعد على خفض التصعيد في اليمن".

ودعا بيتر ستانو "الحكومة اليمنية وجميع الأطراف إلى تطبيق كافة شروط اتفاق الرياض".

من جهته قال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث في بيان له، إن إعلان "حكم ذاتي" في جنوب البلاد مخيب للآمال، داعيا أطراف النزاع إلى تنفيذ اتفاق الرياض والامتناع عن التصعيد.

وأضاف قائلاً إن "تحول الأحداث الأخير مخيّب للآمال، خاصة وأن عدن ومناطق أخرى في الجنوب لم تتعاف بعد من السيول الأخيرة وخطر جائحة كورونا".

وطالب غريفيث بالإسراع في تنفيذ اتفاق الرياض بدعم التحالف العربي لدعم الشرعية، والذي سيحقق فوائد لأهل اليمن في الجنوب، لا سيما فيما يتعلق بتحسين الخدمات العامة والأمن.

ودعا غريفيث "جميع الفاعلين السياسيين إلى التعاون بحسن نية، والامتناع عن اتخاذ إجراءات تصعيدية، ووضع مصالح اليمنيين في المقام الأول".

من جانبه قال السفير البريطاني في اليمن مايكل آرون إن "القرار الانفرادي للمجلس الانتقالي يقوض استقرار اليمن".

وأعرب السفير البريطاني عن أمله بأن "يتعاون المجلس مع المملكة العربية السعودية لإستئناف المناقشات مع الحكومة اليمنية بشأن اتفاق الرياض".

ودعا آرون في تغريدة له على تويتر إلى "التنفيذ الكامل والسريع لاتفاق الرياض الذي يخدم المصالح اليمنية كافة وخاصة الجنوبيين".

وفي السياق أعلنت منظمة التعاون الإسلامي رفضها إعلان الانتقالي، داعية الأطراف اليمنية إلى سرعة تنفيذ اتفاق الرياض.

وأكدت منظمة التعاون الإسلامي دعم "بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي أكد على ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها، إثر إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي الجنوبي".

ودعت المنظمة التي تضم 57 دولة إسلامية، في بيان اليوم الإثنين، الأطراف اليمنية إلى "الامتناع عن أي عمل من شأنه تصعيد الأوضاع، وتقويض الجهود المبذولة لحل الأزمة اليمنية"، وإلى "إلغاء أية خطوة تخالف اتفاق الرياض".

وقال الأمين العام للمنظمة في البيان ذاته، إن اتفاق الرياض حظي بترحيب دولي واسع ودعم الأمم المتحدة، ومن شأنه توحيد صفوف اليمنيين وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب.

وأكد وقوف منظمة التعاون مع الشعب اليمني، في هذه الظروف الحرجة التي يواجه فيها العديد من التحديات، ودعمها وحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه، والشرعية اليمنية.

كما أعلنت جامعة الدول العربية، رفضها إعلان المجلس، وأكدت على " ضرورة الالتزام باتفاق الرياض الذي يضع خريطة طريق لتسوية الأوضاع في الجنوب".

ودعت جامعة الدول العربية جميع الأطراف إلى "العمل سريعاً على تسوية الأزمة الرئيسية مع الحوثيين بدلاً من فتح جبهات جديدة".

من جهته شدد رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السلّمي على "ضرورة الالتزام بتنفيذ بنود اتفاق الرياض الذي تم توقيعه بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في الخامس من نوفمبر 2019م، وعدم تبني أي مواقف سياسية أو تحركات عملية تُخالفه".

وأكد في بيان له على "أهمية عودة الأوضاع في عدن إلى سابق وضعها، وتغليب مصلحة الشعب اليمني في توحيد صفوف اليمنيين، والعمل على استعادة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب والتهديدات التي تمثلها ميليشيا الحوثي الإنقلابية".

ودعا جميع الأطراف اليمنية إلى "العمل على سرعة تنفيذ بنود اتفاق الرياض دون تأخير، بما في ذلك تشكيل حكومة الكفاءات السياسية التي نص عليها الاتفاق كمطلب أساسي لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية والتخفيف من معاناة الشعب اليمني".

وثمّن جهود التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية لإحلال السلام والأمن والاستقرار في اليمن وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة الشرعية وضمان وحدة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية.

وشدد رئيس البرلمان العربي على "أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية وفقاً للمرجعيات الثلاث: مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وبخاصة القرار رقم 2216".

من جانبه دعا مجلس تعاون دول الخليج العربي في بيان الإثنين، اليمنيين إلى سرعة استكمال تنفيذ اتفاق الرياض وتوحيد الصفوف.

وشدد الأمين العام للمجلس نايف الحجرف، على أهمية الاستجابة إلى إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن عن ضرورة عودة الأوضاع في عدن إلى سابق وضعها.

وطالب الحجرف بـ"العمل على التعجيل بتنفيذ الاتفاق(الرياض) الذي يمثل الإطار الذي أجمع عليه الطرفان(الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي) لتوحيد صفوف اليمنيين، وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب".

وعبر أمين عام مجلس التعاون عن أمله في أن تسفر الجهود إلى وقف أي أنشطة أو تحركات تصعيدية وتهيئة الظروف الملائمة للعودة لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض دون تأخير، حسب البيان ذاته.

وفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية المصرية، أطراف النزاع في اليمن، إلى الإسراع في تنفيذ اتفاق الرياض وإلغاء ما يخالفه.

ورحبت مصر بـ"بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن، وما تضمنه من تأكيد على أهمية الالتزام باتفاق الرياض والعمل على الإسراع في تنفيذ بنوده".

وأكدت دعمها "لجهود السعودية والإمارات الرامية إلى إحلال السلام والأمن والاستقرار في اليمن، بما يضمن وحدته وسلامة أراضيه ويرفع المعاناة عن الشعب اليمني"، حسب البيان.

وفي نفس السياق، أكد الأردن على "أهمية الالتزام باتفاق الرياض، وان تطبيق بنوده ضرورة لحماية مصالح الشعب اليمني وضمان نجاح جهود حل الأزمة وتجنيب اليمنيين المزيد من الصراع والمعاناة".

ونقلت وكالة الانباء الأردنية "بترا"عن وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، "دعم الأردن لما تضمنه بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية من دعوة لإلغاء أي خطوة تتناقض مع بنود اتفاق الرياض، والعمل بشكل جدي على تنفيذ جميع بنود الاتفاق الذي تم اعتماده إطارا لتوحيد الصفوف لتحقيق السلام وخدمة مصالح الشعب اليمني".

وشدد الصفدي على أن "المملكة تدعم بشكل كامل جهود الأشقاء في السعودية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفق المرجعيات المعتمدة وبما يضمن أمن اليمن الشقيق واستقراره ووحدة أراضيه".

وأكد وزير الخارجية على "ضرورة تكاتف جميع الجهود لحل الأزمة اليمنية وفق المرجعيات المعتمدة".

من جهتها رحبت وزارة خارجية البحرين "بإعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن بضرورة عودة الأوضاع في عدن إلى وضعها السابق، وإلغاء أي خطوات تخالف اتفاق الرياض والإسراع في تنفيذه، باعتباره الإطار المتفق عليه لتوحيد الصفوف وعودة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن".

وأعربت عن أملها في أن "تتجاوب جميع الأطراف المعنية مع هذه الدعوة من تحالف دعم الشرعية، وأن تلتزم بما نص عليه اتفاق الرياض حفاظا على المصلحة العليا للشعب اليمني ووحدة وسلامة أراضيه واستقراره، وأن تتضافر كل الجهود من أجل استعادة الدولة ومحاربة التنظيمات الإرهابية وإحلال السلام وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216".

والسبت، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حالة الطوارئ العامة، وتدشين ما أسماها "الإدارة الذاتية للجنوب" اعتبارا من منتصف ليل السبت/ الأحد.

وبعد ساعات من إعلان المجلس الانتقالي حكما ذاتيا في الجنوب، أعلنت 6 محافظات يمنية جنوبية من أصل 8، رفضها لهذا الاعلان، وأكدت تمسكها بالولاء للشرعية والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وقالت الحكومة اليمنية إن إعلان الانتقالي، استمرار في التمرد المسلح على الشرعية الذي شهدته العاصمة المؤقتة عدن في أغسطس العام الماضي، وأفضى لبسط المسلحين المدعومين من الإمارات على العاصمة ومناطق أخرى في لحج وابين والضالع.

وكان تحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية في اليمن، عبر في بيان له أمس، رفضه إعلان المجلس الانتقالي، مشددة على ضرورة العمل على تنفيذ اتفاق الرياض وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل إعلان الانتقالي ما اسماه الحكم الذاتي في جنوب اليمن.

وعلى الرغم من توالي بيانات رفض عربية وغربية وأمميية لإعلان الإنتقالي عن إدارة ذاتية لجنوبي اليمن ، إلا أن المجلس قال إنه لن يتراجع عن "مصلحة شعبه، وتوفير الأمن والاستقرار".

 

شارك معنا هذا الخبر

التعليقات

اخبار ذات صلة