منظمة الصحة العالمية تتواقع احتمالية إصابة 16 مليون شخص بكورونا في اليمن

منظمة الصحة العالمية تتواقع احتمالية إصابة 16 مليون شخص بكورونا في اليمن

قالت منظمة الصحة العالمية، إنها تتوقع أن فيروس كورونا "ينتشر بنشاط على مستوى البلاد (اليمن)"، جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن مكتبها الإقليمي بالشرق الأوسط يوم السبت، قبل ساعات من إعلان السلطات تسجيل ثلاثة حالات في عدن وتعز، رافعة بذلك عدد الإصابات بالوباء القاتل إلى عشر حالات في اليمن.

هذا ما كشفته المنظمة غداة إعلان السلطات الصحية تسجيل ثلاثة إصابات جديدة جنوبي البلاد، وتوارد معلومات مؤكدة، بتسجيل إصابات والعديد من حالات الوفاة الغامضة، وسط مماطلة سلطات الأمر الواقع في صنعاء في إعلانها.

وأكدت المنظمة أنها أطلعت السلطات اليمنية على "احتمالية تأثير فيروس (كورونا) على 16 مليون رجل وامرأة وطفل أي ما يزيد عن 50% من السكان"، مؤكدة أن الفرصة المثلى لمكافحة انتقاله "أطلع الناس مبكراً" وتحذيرهم، "وإذا فُعِّلت التدابير المناسبة لاختبار الحالات وتتبعها وعزلها ورعايتها".

ويأتي بيان منظمة الصحة، ينشر "المصدر أونلاين" نصه أدنى هذا التقرير، الصريح بالمخاطر والتهديدات التي باتت موجودة في المحافظات اليمنية، في ظل موجة من الاتهامات والانتقادات الموجهة للمنظمة الأممية، من الحكومة اليمنية وسلطة الحوثيين.

وكان وزير الصحة الدكتور ناصر باعوم ومتحدث اللجنة العليا لمكافحة كورونا، اتهموا منظمة الصحة العالمية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بالتواطؤ مع الحوثيين والتستر على حالات الإصابة الموجودة في مناطق سيطرتها، وعدم تقديم مساعدات وإمدادات طبية كافية "رغم مطالبة الحكومة".

كما هاجم الحوثيون منسقة الشؤون الإنسانية ليزا غراندي، ومنظمة الصحة واتهموا الأمم المتحدة ومنظماتها، بالكذب والمبالغة بإعلان ارقام المساعدات والمعدات المسلمة لهم، لمواجهة كورونا، واشتراط الأمم المتحدة؛ التي يحملوها مسؤولية أثار تأخر تلبية وتوفير مطالبهم "العاجلة"، إعلانهم تسجيل إصابات مؤكدة بالفيروس في مناطق سيطرتهم.

وقالت المتحدثة باسم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط، منى ياسين، "غالباً ما يعمل ممثلو المنظمة وموظفيها وشركاء الصحة في هذه البلدان وغيرها في ظروف بالغة الصعوبة. ولكن لديهم جميعاً هدف واحد مشترك، هو: حماية صحة الأشخاص الذين يقدمون لهم الخدمات، بعيداً عن أي اتجاهات سياسية".

وأضافت المسؤولة الأممية في تصريح خاص لـ"المصدر أونلاين" : بصفتنا عاملين في المجال الإنساني، ليس لدينا أي دوافع خفية ولا نتحيز ضد أي طرف. وتلتزم المنظمة بولايتها الأساسية، ألا وهي العمل المحايد في مجال الصحة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع الناس في كل مكان".

وأشارت ياسين إلى التزام منظمة الصحة "منذ البداية بإمداد اليمن -مثل سائر بلدان الإقليم - بما يكفي من معينات مختبرية ومستلزمات للكشف على فيروس كورونا إضافة إلى الإمدادات الطبية المعتادة".

وأوضحت أن "الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي 520 سريراً طبياً و208 جهاز تنفس اصطناعي لوحدات العناية المركزة في اليمن. وسيتم توزيع 1000 سرير إضافي و400 جهاز تنفس اصطناعي في مختلف مناطق اليمن".

وأشارت إلى تأكيدات المدير الإقليمي لمنظمة الصحة الدكتور أحمد المنظري "على أنَّ الصحة حقٌ من حقوق الإنسان. وتتمثَّل ولاية المنظمة في خدمة جميع الناس المحتاجين إلى المساعدات الصحية، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الموقع الجغرافي أو الانتماء السياسي، وستظل كذلك دائماً".

وقالت المتحدث الرسمي للصحة العالمية في الشرق الأوسط، إنه ومع تسجيل حالات إصابة مؤكدة في اليمن بينها حالتي وفاة وتعافي حالة واحدة في البلاد فإن ""هذة أوقات عصيبة خصوصاً لبلد مثل اليمن".

وتابعت: إن دعمنا راسخ له، ولكل فرق منظمة الصحة العالمية العاملة في اليمن وكافة وكالات الأمم المتحدة هناك. وسنقف جنباً إلى جنب للاستجابة.

وتؤكد منظمة الصحة أنه لو كانت في اليمن حالة واحدة مصابة بالفيروس، فستشكل "تهديدا كبيراً للشعب اليمني والنظام الصحي المتعثر" إذا لم يتم تحديد حالة الإصابة "وعلاجها وعزلها وتتبُّع مُخالِطيها على النحو السليم".

وترتفع مخاطر كورونا وفاشيته القاتلة، في ظل أسرار سلطات الحوثيين المتحكمة بالمناطق الأكثر ازدحاماً بالسكان، على التكتم على حالات الإصابة والاشتباه بفيروس كورونا.، وعدم مصارحة المواطنين، وكشف بملابسات وأسباب الكثير من حالات الوفاة الغامضة والتي تم تسجيلها في عدد من مستشفيات صنعاء وإب.

 

شارك معنا هذا الخبر

التعليقات

اخبار ذات صلة