"أين الرئيس؟!"... هاشتاغ يشعل مواقع التواصل الجزائرية

"أين الرئيس؟!"... هاشتاغ يشعل مواقع التواصل الجزائرية

تداول جزائريون منذ أيام هاشتاغ "أين الرئيس تبون؟" وذلك بعد غياب الرئيس الجزائري عن الساحة العامة منذ ما يقرب من 45 يوما.

ورغم محاولة أجهزة الإعلام الحكومية طمأنة الشارع، إلا أن أغلب الجزائريين أصبحوا لا يصدقون التلفزة والإذاعة الرسميتين.

الإعلامي، عبد العالي مزغيش، فضل تصديق بيان الرئاسة الجزائر، الذي أكد أن تبون الذي نقل إلى ألمانيا للعلاج من مضاعفات إصابته بفيروس كورونا المستجد، يخضع لبروتوكول علاجي، مشيرا إلى أنه في فترة نقاهة.

وقال في منشور عبر فيسبوك: "الواضح، في رأيي، من بيان الرئاسة الأخير أن الرئيس في حالة صحية أفضل بكثير، بعد تلقيه بروتوكول العلاج. وأنه الآن يتلقى فحوصات تتعلق بفترة نقاهة تتطلب أيضا الراحة و الابتعاد عن ضغوطات العمل".

كما أثار غياب تبون جدلا حول إمكانية تطبيق المادة 102 من الدستور، والتي تم تطبيقها على الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ، إثر خروج الجزائريين في حراك تاريخي في 22 فبراير من السنة الماضية.

وتساءل كثيرون عن السبب وراء تطبيق تلك المادة على بوتفليقة فقط دون تبون، الذي أثبت غيابه لمدة تزيد عن شهر أنه غير قادر على القيام بمهامه الدستورية.

وتقول المادة 102 من الدستور الجزائرية إنه "إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع‮".

‬رغم ذلك، لا يزال مناصرو الرئيس متأكدين أنه بإمكانه القيام بمهامه، ويأملون أن يعود قريبا إلى أرض الوطن "لإسكات الأقاويل" على حد تعبير أحدهم.

وقال المستخدم إبراهيم طيب: "سوف يعود (تبون) قبل انقضاء فترة الـ45 يوم التي تنص عليها المادة 102. وبهذا يغلق مجال الأقاويل و التأويل و التهويل في وجه الزوائد و الثآليل".


في الجهة المقابلة، يرى مناصرو الحراك الشعبي الذي حمل الرئيس بوتفليقة على الاستقالة، ضرورة تطبيق المادة رغم أنهم يرون فيه "رئيسا غير شرعي، عينته المؤسسة العسكرية" في انتخابات 12 ديسمبر 2019.

وأشار  أحد المستخدمين إلى أن "المادة 7 و 8 مباشرة المادة 102 تطبق في حالة الرئيس الشرعي المنتخب يعني أنه من البدية ليس هناك رئيس، توجد فقط سلطة الأمر الواقع.. الحرية لجميع المعتقلين.. دولة مدنية ماشي عسكرية".


وفي بيان صدر في 24 أكتوبر الماضي، اكتفت الرئاسة الجزائرية بإعلان أن تبون دخل "طوعيا" في حجر، لخمسة أيام، عقب الاشتباه في إصابة مسؤولين كبار في الرئاسة والحكومة بفيروس كورونا.

وفي 28 أكتوبر، أشارت الرئاسة إلى أن تبون نُقل إلى ألمانيا "لإجراء فحوص طبية معمقة، بناء على توصية الطاقم الطبي".

وفي اليوم التالي، أعلنت الرئاسة أن تبون "باشر تلقي العلاج المناسب، وحالته الصحية مستقرة، ولا تدعو للقلق"، دون أن توضح سبب مرض الرجل المعروف بأنه مدخن نهم.

وانتظر الجزائريون، حتى الثالث من نوفمبر، لمعرفة أن تبون أصيب بوباء كوفيد-19. وبعد خمسة أيام، أشارت الرئاسة إلى أنه "بصدد إتمام بروتوكول العلاج (...) ووضعه في تحسن إيجابي". 

ثم في 15 نوفمبر، أوضح بيان آخر أنه أنهى العلاج، ويقوم "حاليا بالفحوصات الطبية".

شارك معنا هذا الخبر

التعليقات

اخبار ذات صلة