واشنطن تقترح جدولاً سريعاً لمحادثات يمنية وتدعو الحوثيين إلى أغتنام الفرصة

واشنطن تقترح جدولاً سريعاً لمحادثات يمنية وتدعو الحوثيين إلى أغتنام الفرصة

قال متحدث باسم الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»، عن تقديم مبعوث الرئيس جو بايدن لليمن تيم ليندركنغ، مقترح وقف نار «عادل»

وترى واشنطن وفق المتحدث أنها والأمم المتحدة قدمتا «جدولاً زمنياً سريعاً» يمكن من خلاله حل مشكلات مثل الوصول إلى الموانئ بسرعة

وتسير عواصم العالم نحو دعم الحل السلمي اليمني، الذي اكتسب زخماً دولياً بتربعه على أولويات السياسة الخارجية الأميركية

بينما تنكفئ إيران ومحورها في منطقة الشرق الأوسط عكس ذلك الاتجاه، حيث أطلت بالتزامن مع التغير الأميركي من نافذة معركة «دوزنة التفاوض» قبل الجلوس على الطاولة الأوروبية المحتملة مع الجانب الأميركي. حاول الحوثيون السيطرة على مأرب

وبعد ثلاثة أسابيع من هجوم الجماعة المدعومة من إيران يبدو أن تلك المعركة التي تخوضها الميليشيات بالنيابة عن إيران لم تجر كما توقعها المخططون، إذ تحول موقف قوات الجيش اليمني الميداني، حسب وزير الدفاع اليمني محمد المقدشي، من دفاعي إلى هجومي، بالتزامن مع خسائر حوثية في محافظة حجة (شمال غربي اليمن)، فضلاً عن معارك في غرب تعز شهدت تراجعاً حوثياً

- الوكيل الإيراني

والرسائل التصعيد الحوثي لم يتوقف عند مأرب، بل تزامن مع تبني الجماعة هجمات ضد المنشآت الحيوية والمناطق المدنية السعودية. ويعد التحالف استهدافات الحوثيين المدنيين والمنشآت الحيوية عمليات إرهابية، وتوعد بالرد، ونشر عديداً من الأخبار والمقاطع التي توثق تدمير مخازن وورش تركيب وتخزين الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار المفخخة

تقول الدكتورة إليزابيث كيندل، وهي كبيرة الباحثين في كلية «بيمبورك» بجامعة أكسفورد لـ«الشرق الأوسط»، إن «التصعيد الأخير محاولة من قبل الحوثيين وداعميهم الإيرانيين لتكديس الضغط وسط جهود الولايات المتحدة والأمم المتحدة للتوسط في مشاورات السلام

إن عدوانهم مصمم لوضعهم في أقوى موقف تفاوضي ممكن»، وتضيف: «إنه اختبار للواقع بالنسبة للمجتمع الدولي بشأن الآمال بوقف إطلاق نار وشيك على مستوى البلاد، وتذكير صارخ بمدى بُعد احتمالات محادثات السلام»

يبدو من خلال تمسك الجماعة التي يتهمها اليمنيون بأنها وكيل إيران في بلادهم بأن قيادات الحرس الثوري المسيطرة على القرار الحوثي «لا ترغب في انخراط الحوثيين في حوار سياسي يمني، أو أن تتحول إلى مسار سياسي مؤسساتي، وهي نتيجة حتمية لما ترنو إليه طهران، فهي لا تريد الجماعة إلا ميليشاوية تنفذ الأجندة والأنشطة الإرهابية، وتتبنى الهجمات حتى وإن لم تنفذها»، ووفق قراءة باحثين ومصادر تحدثت معهم.. فإن إحدى الرسائل الإيرانية تتمثل في محاولة دفع السعودية لاتخاذ رد فعل قد يشكل دافعاً في تعقيد الملف، كما أن إيران يبدو أنها مستمرة في اختبار سياسة واشنطن المتعلقة بحلفائها في المنطقة

شارك معنا هذا الخبر

التعليقات

اخبار ذات صلة